Showing posts with label سحابة سودة. Show all posts
Showing posts with label سحابة سودة. Show all posts

Sunday, September 25, 2011

تغريب

لا شئ يؤلم حقاً كيدٍ تُربت على كتفك و أنت في تلك الأحضانٍ فقط لتعرف حين تفتح أعينك أن اليد لك و ذراعاك يحضتناك...

Thursday, December 23, 2010

حاضر

حاضر
حاضر
حاضر
حاضر
حاضر
حاضر
حاضر
حاضر

Wednesday, December 22, 2010

هلوسة..جماعية

يُملأ بياض الفراغ بألوان صارخة أحياناً و قاتمة في معظم الأحيان..
 تضيق الحلقات من حولي..
 تختفي المساحات ..
تنكمش الرحابة..
تتساقط الأوراق..
تخفُت الإضاءة ..
تجف الورود..
تذبل الشمعة..
 أختنق..

كل تعبيرات الفناء..النهاية..الخواء..العدمية..العبثية..تحتشد في سحابة دخان رمادية تملأ جوفي ..ليست سوداء..رمادية.. حتى أخاف أن أفتح فاهي خشية أن تخرج..

تتجمع عبرات صغيرة في أركان عيوني, تأبي التساقط متشبثة ببقايا كبرياء كان..

لكني إذ أنظر حولي مستنجداً.. أجدُكِ هناك علي البعد..لا لستِ بعيدةً أنتِ.. لكنكِ أيضاً لستِ بقربي ..

أُشيحُ بوجهي عنكِ ..أبحث عن الأقرب..أقلب عيناي في كل إتجاه..أتطلع عبر ما بقي من مساحات البياض..أُحاول إختراق القواتم ببصري أو بصيرتي..لكني دائما ما أفشل..دوماً لاشئ هناك..لا أحد....ألمحُ إبتسامة الشماتة الخبيثة على شفتيكِ..أرى تعبير "ألن تتعلم أبداً ؟" يرتسمُ ساخراً علي و جهِك.. لكم أبغض هذا التعبير, بغضي للإستسلام..

حسناً.. لا فائدة.. أنظر إليكِ مستغيثاً.. أُقر ألا سوانا ها هنا.. تتحول إبتسامتكِ إلي بسمة مشفقة.. أراكِ تمُدين ذراعيكِ لتضمينني..

لكنك تفشلين..لا مفاجأة هناك..
 فأنتِ دوماً ما تفشلين في الخروج من المرآة..
صورتي العزيزة في المرآة ..أشكُر لكِ محاولة الإنقاذ علي كل حال.. 

Thursday, December 16, 2010

إلتقاط

- مستعد؟
- ولن أكون
-هل إختبرت مظلتك الرئيسية؟ 
- ولن تعمل
- تأكدت من وجود المظلة الإحتياطية و أنها بحالة جيدة؟
- ولن أجدها وقتئذ
- تشجع, لقد تدربت بما يكفي. بل إن كل ما مررت به من قبل قد كان تجهيزاً لهذه اللحظة. تذكر..ثلاث عشرة تجربة ليست بالعدد الهين
- و لن أنجح
- المسافة ليست بهذا البعد حقاً, حتي في أسوأ الإحتمالات ستنجو , لن تصاب إلا ببعض الجروح العميقة والكسور وربما شرخ أو إثنان
- و لن تلتأم أو تشفى أبداً
- أجبُنت؟ أم تُراك نسيت لما أنت هنا في المقام الأول؟
- و لن أتذكر
- أهو التراجع؟
- ولن أتقدم
- خالد.... إقفز

 ومازلت أسقط.......   

Wednesday, October 20, 2010

حنين

لا أدري لما ينتابني الحنين نحو دفاتري القديمة بكثرة هذه الأيام؟! كل دفاتري القديمة..

أحن إلي دراستي القصيرة للغة الإيطالية بالذات!! أعرف أن الفن الإيطالي غير الأوبرالي ليس منتشراً إلي هذه الدرجة, على الأقل مقارنة بصنوه الإسباني أو اللاتيني, لكني أستمتع جداً هذه الأيام بسماع القليل الذي إستطعت أن أضع يداي عليه من الأغنيات الإيطالية و أستمتع أكثر بإستعادتي البطيئة جداً للقليل الذي أعرفه من هذه اللغة الرشيقة.

أغنية واحدة مرت بي مصادفة منذ أقل من السبعة أيام, لا أدري لما هزت أعماقي حين سمعتها, لم أكتشف أنها أغنية إيطالية إلا من خلال محاولاتي الخرقاء لترجمتها من الإسبانية إلي الإنجليزية!! منذئذ و أنا أبحث كالمحموم عن كل ما إستطعت الوصول إليه من أغنيات إيطالية لنفس المغني و المغنية المصاحبة له في تلك القطعة الفنية الرائعة..حاولت الحصول على ترجمة ولو نصف جيدة لها لكن google و لأول مرة خذلني, حاولت حتى الحصول على كلماتها باللغة الإيطالية و محاولة ترجمتها بالجهود الذاتية! إلا أن google -و ياللعجب!!- خذلني للمرة الثانية. يبدو أن على إجادة الإيطالية لأتمكن من ترجمتها بنفسي!! و ساعتها, لن أشارك google بترجمتي.

أحن أيضا -صدق أو لا تصدق- إلى أيام دراستي بالكلية!! اصابني الذهول حين أدركت هذا, فلم يحدث قبلاً قط أن إنتابني هذا الشعور منذ أنهيت دراستي مما يجاوزالأعوام الست. لكني الأن أحن إلى لمة الصحاب بكافيتيريا الكلية, أحن إلى مبالغات معتز و حديثه غير المنقطع الذي طالما أصدع رؤوسنا, أحن إلى حملات الصيد الذئبية التي تشاركت فيها مع حاتم و وائل. أحن إلي المنافسة الصامتة أحياناً و الجلية أحيانا مع أحمد صديقي و قريني اللدود. أحن إلى إرتداء بنطالي الDiadora الازرق الذي طالما تلقيت النكات بشأنه مبتسماً.
أحن إلى حالة "هرش الدماغ" التي كانت تنتابني أثناء محاولاتي المستميتة -التي تنتهي غالباً بالفشل - لإستيعاب الكم المفاجئ من المعادلات الرياضية الذي ينسكب على رأسي في محاضرات الرياضيات. أحن إلى الحديث الهامس الذي لم يكن خفياً إلي هذه الدرجة مع أصدقائي و نحن جلوس نتململ من الملل في محضرات الإحصاء و اللغة العربية و الإنجليزية و ال Data Structure و الشبكات و ال NLP و ال knowledge Base.



بل إني أحن احياناً إلي الحديث الصامت معها بطريق الكتابة المتبادلة على قطعة ورق مازلت أحتفظ بها ضمن ما أحفظ في صندوق ذكرياتي الأزرق الصغير.......



أحن إلى إحساس البراءة الذي كانت بقاياه مازالت تملأ من نفسي الكثير وقتئذ..

أحن إلى إحساس الإنبهار و متعة أن تتعلم شيئأ جديدأً و كأني أحد الرجال الخارقين (X-men) و قد إكتشف للتو قدرة جديدة لم يكن يدرك انه يملكها..

أحن إلى إحساسي الساذج بقدرتي على السيطرة على مجريات حياتي أو على الأقل التخطيط لها لتسير كما أردت أو كما إعتقدت أني أريد..
كم تبدو بعيدةً غاليةً تلك الأيام.."لو أني فقط عرفت و قتها ما أعرف الأن"...
أحن إلي ساعات و ساعات قضيتها في الحديث عبر الإنترنت و إمتلاكي القدرة و الوقت و الصبر و السعة النفسية و العقلية لمتابعة كل شاردة و واردة تمرق أمامي عبر شاشة جهازي.
أحن كثيراً إلي "ركض الثعالب" الذي طالما أتقنته و تفننت فيه رغم تفاهة الموضوع في معظم الأوقات..

يبدو أني لابد أن أعترف أني رغم سعادتي بالحاضر بحلوه و مره و رغم أن حاضري أقل مرارة في كثير من النواحي , أعاني الحنين إلي الماضي..أيضا بحلوه و مره..

Friday, May 22, 2009

العروس

إبتَسمَ لصورته في المرآة و هو يصلح من هندام حُلة زفافه الأنيقة.."أخيراً جاء اليوم الموعود" هتف لنفسه في أعماقه..تداعت الذكريات إلي عقله سريعاً ..تذكر كم رغب بها ..كم أرادها له وحده..هو فقط..منذ رأها من بعيد في ذاك البوم..يالبريقها..كانت تشع بهاءً و رونقاً..رأها تمشي من بعيد محاطة كعادتها بكوكبةٍ من الصحاب و الخلان و المريدين والمعجبين..إلتفت في إتجاهه وخيل إليه مع المسافة أنها نظرت إليه..إليه وحده..ثم إبتسمت..تلاشي الزمن من حوله في تلك اللحظات القصار اللاتي إستغرقتهن إبتسامتها. إستدارت عائدة لتكمل ما كانت فيه. أما هو فلم يعد قط كما كان ,مست نظرتها و بسمتها شغاف تلك الرغبة المتأصلة في أعماق نفسه.. في هذ ه اللحظة إتخذ قراره أنها لابد له..له وحده..

لم يتوان لحظة عن تنفيذ قراره..لم يتوقف و لو لثانية ليعيد التفكير..إنطلق من عقاله كماردٍ من قمقمه..لكم حارب من أجل أن يصل إليها.. كم من معارك خاض بلا شفقة أو رحمة..
نسي أو تناسى كل ما تعلم في نشأته الريفية الأولى..تلاشي صوت والده الذي كان دائماً بمثابة الضمير من أعماقه..كم من قوانين البشر كسر..ضاع من أمام ناظريه الفرق بين ما حُرِمَ و حُلل..قادته رغبةٌ محمومةٌ في الجمع..لم يقم وزناً لشئ أو أحد سواها..داس الكبير قبل الصغير..لم يميز من كان خصمه..حارب الكل..قاتل كارهيها لأنهم نصحوه بالرُجوع..وحارب محبيها لأنهم ينافسونه حبها..لم يكن يسمح لأيٍ من كان أن يقف في طريقه..فقط ليصبح جديراً بها..لم يكن يري سوى صورتها..ولا يسمع إلا صوتها في رأسه تدعوه إليها في شغف و وله..

إستعاد إحساسه بالزمن ليجد موعده إقترب كثيراً و أن عليه الإسراع ليبدأ حفل زفافه عليها..وصل في موعده ليجدها بإنتظاره في أبهى حُلة. فستان زفافها كان أعجوبة من جمال في حد ذاته. لكن غطاء رأسها حجب جمال و جهها وكأنها تتمنع عليه في دلالٍ لأخر لحظة..إبتسم و قد إزداد شوقه و تأججت الرغبة المتقدة في أعماقه..ضاق ذرعاً بالمهنئين و
المصفقين..كره الأضواء و الأصوات..إستعجل اللحظة التي يصبحان فيها وحدهما سوياً..اللحظة التي تصبح فيها له حقاً..له وحده كما حلم دوماً..كم من ليال بات يرسم هذه اللحظة في مخيلته..كم من أحلامٍ بنى و كم من آمالٍ علق..

في غرفتهما بعد إنتهاء الحفل, كاد عقله يطيرُ شعاعاً من الفرح..إشتعل قلبه بالرغبة التي أصبحت بين يديه..إقترب منها وهو يرتجف إنفعالاً..مد يديه ليرفع غطاء رأسها الأبيض الرقراق و..



و تراجع في هلع ليسقط علي ظهره أرضاً أمام قدميها..و بعينان ملأهما الذعر نظر إلى ملامحها غير مصدق لما يراه.. غطاء و جهها كشف عن ملامح لم ير أقبح منها في أسوء كوابيسه..تركز بصره علي عينان إختلطت حمرتهما بصفارهما بسوادٍ مقيت..ملامح لا تكاد تبين خلف أصباغٍ صورتها له ملكة للحُسنٍ في ذاك اليومٍ المشئوم..

نظرت إليه بدهشةٍ مصطنعة..إقتربت منه مائلةً ليواجه وجهها عيناه المذعورتان.."ما بك؟!!" قالت في سخريةٍ ممزوجةٍ بالشماتة.."أنا عروسك التي سعيت خلفها سعيك..أنا عروسك التي جعلتها هدفاً وحيداً نصب عينيك..أنا عروسك التي خرقت لأجلها قوانين البشر و السماء..أنا عروسك.."
صمتت لثانية مُقَرِبة وجهها من وجهه أكثر حتي إشتم رائحة أنفاسها العطنة.."..أنا ..دنياك.." قالتها و أطلقت ضحكةً ماجنة كانت أخر ما سمع..

إسودت الصورة أمام عينيه. و شعر لأول مرة منذ زمن بصوت أبيه يتردد في جنباته..قارئاً الأية الكريمة التي طالما رددها علي مسامعه مذ صغره..

"اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ " ...صدق الله العظيم..

Sunday, May 10, 2009

لابرينث

يضيع من قدمَي الطريق,يتلاشى خلف خطواتي مجهولٌ لينبت أمامها مجهول جديد..طريقٌ لا أدري أين بدايتها و لا أعلم لها من نهاية.
لا أتذكر ما الذي ألقي بي في هذي البئر العميقة من اللاشئ!! صحيحٌ أني قد بدأت المسير مدركاً الخطر, بل راغباً به, لكنَ شاطيء النجاة كان دائما ملئ عيني و منال يدي و إطمئنان روعي. لم ألحظ متي فقدت طوق نجاتيَ الأخير, ولا متي غاب عني زورق الحياة..لم أدري متي إنتهت "المغامرة محسوبة العواقب" لتبدأ روحي تهيم في أرض اللاإنسان..كل ما أدرك أني قد افقت لأجدني بلاشئ , لا شيء معي , لا شئ حولي, لاشئ علي مرمي أنظار عيناي ولا قلبي ,لا بصر يبصُر ولا بصيرة تهدي. بل ولا شئ بداخلي. حالةٌ قصوى من الضياع لم أعش مثلها قط..
ريحٌ تعصف بما بقي من معالمِ الطريق..
تتطاير مع كل خطوة أخطوها الملامح , تتبدل ألوان المألوف الدافئة لتغيب في سوادٍ قارص البرودة, يتأكل كل أملٍ في نجاة.. أي شكلٍ من نجاة..
هبةٌ أخري للريح أشد قسوة, يكاد يفلتُ من يدي..تتشبث أصابعي به بإستماتة..إنه أملي الأخير..بئر الحياة الوحيد في صحراء الضياع.. أثرٌ باقٍ من دليلٍ قادني يوماً في التيه..أتشبثُ به كغريقٍ بأنامل منقذيه..كرضيعٍ في الفطام بثدي أمه..كنخلةٍ بجذورها في أرض..
تتحرك يدي به في حركة ٍ محمومةٍ نحو أنفي.. أتنفسه أستنشقه أتمني لو أن أنفاسي إستطاعت أن تحمله معها إلي داخلي.. ليستقر جوار قلبي مؤنساً وحدته, مهدئا روعه, مثبتاً جزعه, مطمئناً فزعه.. نعم, مازال يحمل عبيرها..ترياق الحياة الذي كانت تتطيبُ به, مزيجٌ من الحنان و الشجن, كأنهم قطروا حلاوةَ الحزنِ ليخلقوا منها إكسيرأً سحرياً لا يعرف سره سواها..
أسيرُ في غيبوبةٍ من خيالاتي لتتوه قدماي أكثرَ فأكثر في ذات اللاطريق..لكني مستمرٌ في المسير علني إذا أصل..
أجدها بإنتظاري...