Showing posts with label مراية. Show all posts
Showing posts with label مراية. Show all posts

Saturday, September 22, 2012

خواطر النفس: الإرادة - إرادة الفعل : الأول - الفكر و الفكرة

- مقدمة

كيف نريد؟ و لماذا نريد ؟ و لما نريد هذا الشئ أو ذاك أو هذا الشخص او ذاك تحديداً؟! و لما نأنف من هذا أو ذاك؟! و لما نُقبل على فعل معين و نأبي غيره ؟ لما نَقبل مايماثل أو يشابه ما نرفضه؟ و لما نرفض ما قد قبلنا مثيله من قبل؟ 
أين يقع مركز الإرادة في المخ البشري؟ أهو هناك في البدء أم أنه مندمج و مدمج في مركز الغموض الأعظم..الروح؟!! 

ما هو مصدر الإرادة الإنسانية؟ كل الإرادات البشرية..إرادة الحياة  و الموت.. العطاء و المنع.. حفظ النفس و النوع.. أهذه كلها إرادات أم غرائز؟  و إذا كانت غريزة, فكيف يخالف المنتحرون مثلاً غريزة الحياة؟! بل كيف يخالفها من يضحون بأنفسهم من أجل الاخرين؟!! أليس من تعريف الغريزة شبه إنعدام القدرة على مقاومتها؟! -و إن أمكن تقنينها و تشريعها دنيوياً و دينياً.

إذاً فإرادة الحياة ليست غريزة وإلا لما أمكن مقاومتها.. فهي إرادة و ليست غريزة. ولإنها إرادة فإننا نحتوي بداخلنا-كوننا بشراً- الإرادة المضادة لها.. و القدرة علي تفعيل إحداهما علي حساب الأخرى.. هكذا يختار البعض الحياة و يختار الأخرون الموت..

- إرادة الفعل: العصا السحرية 

هذه القدرة علي التفعيل هي الإرادة العظمى..سر البشرية الأعلى و الأقدس.. لغز الألغاز و الطلسم الأكبر..
إرادة الفعل..القدرة السحرية الممنوحة للبشر دون غيرهم من المخلوقات على أن يتخيروا من مجموعة واسعة و متضادة من الإمكانات و الإحتمالات ليضعوا ما يشاؤن منها قيد التنفيذ ويلقوا ما يريدون التخلص منه وراء ظهورهم.. و إرادة الفعل منظومة متكاملة معقدة التركيب بطبعها و متراكبة الطبيعة.. و هي كغيرها من منظومات البشر المعنوية و الحسية في حال تفاعل دائم داخلياً و خارجياً.. لكن المدخل الوحيد الممكن لفهم منظومة الفعل و التفعيل هو أن نتتبع التسلسل المنطقي للمادة الخام للفعل ألا و هي الفكرة..من حيث تنبت أو تنشأ و من حيث هي المجرى الأولي للفعل.. 


 - كيف تكون الفكرة؟

 تجتاح عقولنا و أفئدتنا في اليوم آلاف- بل و للبعض ملايين- الأفكار..تيارات و شلالات و فيضانات من الأفكار.. من نهر إلى نهر و من نهرِ إلى بحر و من بحر إلى حيز أوسع في محيط العقل. تنساب أفكارنا كل يوم متقلبة من جريان الفيضان إلى ركود المستنقعات..منابعها كمنابع النيل معلومة لنا جزئياً أحياناً و غامضة كليلة حالكة في معظم الأوقات.

 من منا يجزم أنه يعلم من أين تنبع أفكاره؟! أنا لا أعلم من أين تنبع أفكاري و لا متي تثقل سحبها لتمطر في داخل عقلي. لا أدري كيف ولا من أين و لا لما تتكاثف تلك القطرات و اللمحات من الحياة اليومية لتكون غيوم الأفكار الثقيلة.. لتحجب شمس المعتاد عن نفسي ثم تمطر.. تمطر بَرَداً حيناً و كِثفاً من الثلج حيناً.. و تمطر أمطاراً إستوائية شديدة الحرارة و أخرى رعدية تتصادم فيما بينها وتُبرِقٌ و تُرعِد..لكنها دوماً تهطل في غزارة كسد إنهار فجأة.. تجرف في طريقها كل الموانع البدائية من الوعي..التقنيين..التشريع..العلم..وأحياناً التدين.

 تعيد أفكاري في طريقها رسم خارطة كياني..تغير من مواقع الأنهار و البحار و المحيطات.. تعيد تشكيل تضاريس نفسي و روحي. مع كل سيل عارم من أفكاري أغدو إنساناً اخر.. تختلف طبوغرافية شخصي و شخصيتي بل و عقلي و نفسي.. أصبح كياناً مختلفاً بقدر الإختلاف بين طبيعة السيل الأخير وذاك الذي سبقه..وعلى حسب نوع الأفكارالمسيطر في السيل الأخير..فإذا بي أتحول من حال إلى حال و أتقلب بين الشئ و النقيض..فإن كان المطر الأكثر غزارة في السيل الاخير ثلجاً.. فنفسي إلي جمود..و إحساسى إلى سكون..وروحي إلى سلام..برداً و سلاماً.
أما  إن كان السيل الأخير إستوائياً حاراً كان الزخم و الإندفاع ديدني.. و إذا كان السيل رعدياً متقلباً تتصارع فيه الأفكار و تضطرب كنت انا في حال التضاد مع النفس. تناقض أقوالي أفعالي و تتردد بي الخطي بين يمين ويسار متخبطة تخبط الأفكار المصطرعة في عمق الإعصار الضارب في أطناب عقلي..أنقاد مرة للأمام و أخرى للخلف بين إقدام و إِحجام و إنطفاءِ و إشتعال..

لذا فالفكرة في الإنسان هي أصل القيادة.. و هي في ذات الوقت الهدف. سواءً كانت هدف التحقيق أو هدف التجاهل أو مستدهفةً للقضاء عليها. هكذا كان نتاج التفاعلات بين الأفكارفي طرف  و القيود و الحدود و القوانين في طرف أخر و إنصياع أحد الطرفين للأخر و إنصياع الشخص لأحد الطرفين و العديد من العوامل الأخرى, نتاج هذا كله هو الفعل.. من هنا كانت الفكرة هي المادة الخام للفعل وأصله..

-  الإنتقاء الفكري - الظهور الأول

في وسط هذه التيارات المتجانسة حيناً و المتصارعةِ في أغلب الأحيان من الأفكار, تتكشف للإنسان قدرة غير إعتيادية علي الإنتقاء..وهي الخطوة الأولى في عملية طويلة تسمح لهذه الفكرة بالذات أو تلك بالتحديد أن تُحدث التأثير المقدر لها سلفاً.
الإنتقاء هو المرحلة الأولى لإرادة الفعل من حيث أنها منظومة معنوية مغلقة, وهو الإفراز أو الإنتاج الأول لها كناتج نهائي من حيث هي نظام تفاعلي مع عالمها الخارجي و هو الإنسان..و بعبارة أخرى فإن الإنتقاء هو الخطوة الأخيرة في بحور الفكر و الخطوة الاولى علي أرض الواقع الداخلي للإنسان توطئة لتخرج الفكرة بعد معالجتها  إلى عالم الواقع الخارجي للإنسان فتظهر في صورة التأثير المباشر و غير المباشر على غيرها من مكونات الواقع..

-الإنتقاء الفكري- الأصل و الأثر

لما قد يختار أحدنا أن ينفذ فكرة ماخطرت له  دوناً عن فكرة  أخرى؟! لما لم يختر تلك الشبيهة بها؟! أو هذه المعارضة لها؟! لما نشعر أن أفكاراً معينة أقرب لشخصيتنا أو شخصنا؟! لما قد ننتقي فكرة بعينها لنفتح لها الباب لتثبت قدرتها على الفعل؟! ما هي شروط الإنتقاء الفكري؟  و ما هي طرقه ووسائله؟ والسؤال الأهم  :هل تختلف ميكانزمات الإنتقاء من شخص لأخر؟؟ وتبعاً لأي عوامل؟؟  

بالحكم على التأثير و الناتج الواقعي للأفكار التي يتم إنتقاءها للتحول إلى أفعال صادرة من مختلف أطياف البشر لابد لنا أن نستنتج أن مصدر الإختلاف هو إحدى إثنين أو مزيجهما معاً بتفاوت النسب. أولهما هو طبيعة الأفكار التي تخطر لشخص بعينه. أي المجموعة المعروضة من المواد الخام الصالحة للتفعيل عن طريق منظومة إرادة الفعل والتي خطوتها الاولى كما اوضحنا سابقاً هي الإنتقاء. و ثانيهما هو طبيعة و طرق و معايير الإنتقاء التي يتقيد بها الشخص في إختيار الأفكار التي يحولها إلى أفعال. و الأمر بسيط لكني من باب التوضيح أضعه في شبه المعادلة التالية :

1- (أفكار + معايير إنتقائية) (تمر بعملية التحول) = فعل
2- فعل + بيئة إستقبال = تأثير 

فإذا كان الناتج النهائي للمعادلة الأولى وهو الفعل يختلف من شخص لأخر, فمن المنطقي أن نستنتج أن مدخلات المعادلة (أحدهما أو كلاهما) يختلف من شخص لاخر. و لتحديد أي المدخلين هو المختلف أو علي لاقل تقدير الأكثر إختلافاً من شخص لأخر دعونا نحلل معاً أحد مدخلي المعادلة و هو الأفكار.
بإختلاف المادة الخام للفعل -وهي الفكرة- من شخص لأخر تختلف تبعاً لها الأفعال التي هي الأفكار في شكل المنتج النهائي الذي نتمكن من ملاحظة تأثيره في العالم الواقعي الملموس. لكن الأفكار بكل أنواعها -وهي في الاصل من نسيج واحد- ليست محصورة أو مقصورة على شخص بعينه وهي ليست محددة الإتجاه أو محدودة القدرة.أي أن كلاً منا يستطيع خلق وتجسيد كل أنواع و أنماط الأفكار, كما أن كل أنماط الفكر تمتلك القدرة على فرض الوجود داخل عقول البشر على اختلاف طبائعهم و طباعهم. فلا حدود لما قد يخطر ببال البشر من أفكار. فبإمكان أي منا أن يحتفظ بداخله بأفضل الافكار و أكثرها خيرية -طبقاً للمعاير البشرية للقياس, بإختلاف هذه المعايير نفسها تبعا لعوامل أخرى- و بإمكان الشخص ذاته أن يخلق أو يُعيل أو يحتضن أسوء الأفكار و أكثرها شراً و أحطها قدراً. 
لذا و بناءً على الاساس المنطقي  الذي أقمناه في الفقرة السابقة و القائل بأن المادة الخام من أفكار متاحة بكل إحتمالاتها لجميع النوع البشري, و بجمع هذا البناء المنطقي مع الملاحظة السابقة عليه و القائلة بأن أفعال البشر تتباين تبايناً صارخاً، لا يبقى لنا إلا إستنتاج أن السبب الرئيس في هذا التباين هو الإختلاف العميق في مقومات الإنتقاء الفكري و أنماطه بين فرد و أخر. مما يجعل من فهم عملية الإنتقاء الفكري حجر الأساس و ركن الزاوية في فهم التفاعل البشري من خلال فهمِ أعمق و أدق لعملية التفعيل من خلال منظومة إرادة الفعل..  







Wednesday, December 22, 2010

هلوسة..جماعية

يُملأ بياض الفراغ بألوان صارخة أحياناً و قاتمة في معظم الأحيان..
 تضيق الحلقات من حولي..
 تختفي المساحات ..
تنكمش الرحابة..
تتساقط الأوراق..
تخفُت الإضاءة ..
تجف الورود..
تذبل الشمعة..
 أختنق..

كل تعبيرات الفناء..النهاية..الخواء..العدمية..العبثية..تحتشد في سحابة دخان رمادية تملأ جوفي ..ليست سوداء..رمادية.. حتى أخاف أن أفتح فاهي خشية أن تخرج..

تتجمع عبرات صغيرة في أركان عيوني, تأبي التساقط متشبثة ببقايا كبرياء كان..

لكني إذ أنظر حولي مستنجداً.. أجدُكِ هناك علي البعد..لا لستِ بعيدةً أنتِ.. لكنكِ أيضاً لستِ بقربي ..

أُشيحُ بوجهي عنكِ ..أبحث عن الأقرب..أقلب عيناي في كل إتجاه..أتطلع عبر ما بقي من مساحات البياض..أُحاول إختراق القواتم ببصري أو بصيرتي..لكني دائما ما أفشل..دوماً لاشئ هناك..لا أحد....ألمحُ إبتسامة الشماتة الخبيثة على شفتيكِ..أرى تعبير "ألن تتعلم أبداً ؟" يرتسمُ ساخراً علي و جهِك.. لكم أبغض هذا التعبير, بغضي للإستسلام..

حسناً.. لا فائدة.. أنظر إليكِ مستغيثاً.. أُقر ألا سوانا ها هنا.. تتحول إبتسامتكِ إلي بسمة مشفقة.. أراكِ تمُدين ذراعيكِ لتضمينني..

لكنك تفشلين..لا مفاجأة هناك..
 فأنتِ دوماً ما تفشلين في الخروج من المرآة..
صورتي العزيزة في المرآة ..أشكُر لكِ محاولة الإنقاذ علي كل حال.. 

Sunday, December 19, 2010

من الألم ما لذ

وحدتي
ضاقت بوحدتنا
وضاق عنها توحدنا..

ضجرت بي
تركتني..
ورحلت وحيدة..

وبقيت أنا..
 أنا و  وحدتي

الجديدة..

Thursday, December 16, 2010

إلتقاط

- مستعد؟
- ولن أكون
-هل إختبرت مظلتك الرئيسية؟ 
- ولن تعمل
- تأكدت من وجود المظلة الإحتياطية و أنها بحالة جيدة؟
- ولن أجدها وقتئذ
- تشجع, لقد تدربت بما يكفي. بل إن كل ما مررت به من قبل قد كان تجهيزاً لهذه اللحظة. تذكر..ثلاث عشرة تجربة ليست بالعدد الهين
- و لن أنجح
- المسافة ليست بهذا البعد حقاً, حتي في أسوأ الإحتمالات ستنجو , لن تصاب إلا ببعض الجروح العميقة والكسور وربما شرخ أو إثنان
- و لن تلتأم أو تشفى أبداً
- أجبُنت؟ أم تُراك نسيت لما أنت هنا في المقام الأول؟
- و لن أتذكر
- أهو التراجع؟
- ولن أتقدم
- خالد.... إقفز

 ومازلت أسقط.......   

Wednesday, October 20, 2010

حنين

لا أدري لما ينتابني الحنين نحو دفاتري القديمة بكثرة هذه الأيام؟! كل دفاتري القديمة..

أحن إلي دراستي القصيرة للغة الإيطالية بالذات!! أعرف أن الفن الإيطالي غير الأوبرالي ليس منتشراً إلي هذه الدرجة, على الأقل مقارنة بصنوه الإسباني أو اللاتيني, لكني أستمتع جداً هذه الأيام بسماع القليل الذي إستطعت أن أضع يداي عليه من الأغنيات الإيطالية و أستمتع أكثر بإستعادتي البطيئة جداً للقليل الذي أعرفه من هذه اللغة الرشيقة.

أغنية واحدة مرت بي مصادفة منذ أقل من السبعة أيام, لا أدري لما هزت أعماقي حين سمعتها, لم أكتشف أنها أغنية إيطالية إلا من خلال محاولاتي الخرقاء لترجمتها من الإسبانية إلي الإنجليزية!! منذئذ و أنا أبحث كالمحموم عن كل ما إستطعت الوصول إليه من أغنيات إيطالية لنفس المغني و المغنية المصاحبة له في تلك القطعة الفنية الرائعة..حاولت الحصول على ترجمة ولو نصف جيدة لها لكن google و لأول مرة خذلني, حاولت حتى الحصول على كلماتها باللغة الإيطالية و محاولة ترجمتها بالجهود الذاتية! إلا أن google -و ياللعجب!!- خذلني للمرة الثانية. يبدو أن على إجادة الإيطالية لأتمكن من ترجمتها بنفسي!! و ساعتها, لن أشارك google بترجمتي.

أحن أيضا -صدق أو لا تصدق- إلى أيام دراستي بالكلية!! اصابني الذهول حين أدركت هذا, فلم يحدث قبلاً قط أن إنتابني هذا الشعور منذ أنهيت دراستي مما يجاوزالأعوام الست. لكني الأن أحن إلى لمة الصحاب بكافيتيريا الكلية, أحن إلى مبالغات معتز و حديثه غير المنقطع الذي طالما أصدع رؤوسنا, أحن إلى حملات الصيد الذئبية التي تشاركت فيها مع حاتم و وائل. أحن إلي المنافسة الصامتة أحياناً و الجلية أحيانا مع أحمد صديقي و قريني اللدود. أحن إلى إرتداء بنطالي الDiadora الازرق الذي طالما تلقيت النكات بشأنه مبتسماً.
أحن إلى حالة "هرش الدماغ" التي كانت تنتابني أثناء محاولاتي المستميتة -التي تنتهي غالباً بالفشل - لإستيعاب الكم المفاجئ من المعادلات الرياضية الذي ينسكب على رأسي في محاضرات الرياضيات. أحن إلى الحديث الهامس الذي لم يكن خفياً إلي هذه الدرجة مع أصدقائي و نحن جلوس نتململ من الملل في محضرات الإحصاء و اللغة العربية و الإنجليزية و ال Data Structure و الشبكات و ال NLP و ال knowledge Base.



بل إني أحن احياناً إلي الحديث الصامت معها بطريق الكتابة المتبادلة على قطعة ورق مازلت أحتفظ بها ضمن ما أحفظ في صندوق ذكرياتي الأزرق الصغير.......



أحن إلى إحساس البراءة الذي كانت بقاياه مازالت تملأ من نفسي الكثير وقتئذ..

أحن إلى إحساس الإنبهار و متعة أن تتعلم شيئأ جديدأً و كأني أحد الرجال الخارقين (X-men) و قد إكتشف للتو قدرة جديدة لم يكن يدرك انه يملكها..

أحن إلى إحساسي الساذج بقدرتي على السيطرة على مجريات حياتي أو على الأقل التخطيط لها لتسير كما أردت أو كما إعتقدت أني أريد..
كم تبدو بعيدةً غاليةً تلك الأيام.."لو أني فقط عرفت و قتها ما أعرف الأن"...
أحن إلي ساعات و ساعات قضيتها في الحديث عبر الإنترنت و إمتلاكي القدرة و الوقت و الصبر و السعة النفسية و العقلية لمتابعة كل شاردة و واردة تمرق أمامي عبر شاشة جهازي.
أحن كثيراً إلي "ركض الثعالب" الذي طالما أتقنته و تفننت فيه رغم تفاهة الموضوع في معظم الأوقات..

يبدو أني لابد أن أعترف أني رغم سعادتي بالحاضر بحلوه و مره و رغم أن حاضري أقل مرارة في كثير من النواحي , أعاني الحنين إلي الماضي..أيضا بحلوه و مره..

Tuesday, September 28, 2010

ذهول

عندما كنت قبلاً أُفكر في الأن لم أكن لأتخيل في أجمح خيالاتي أن أكون هنا..مكاناً و زماناًو شخصاً وأشخاصاً..مما يدفعني جدياً للتساؤل عن الوغد الذي أكونه!! إذ أنني إذا كنت قادراً علي خداع نفسي لإصطحابها معي في رحلة تنتهي في غير ما كانت تتمنى,فماذا أنا قادر على فعله بالأخرين إذاً؟!!

Sunday, January 31, 2010

حوار


إنتهت..ككل شئٍ في الواقع ..بدأت و إستمرت ما قُدر لها أو ما قَدِرت عليه ثم إنتهت..
أمسكت قلمي فور النهاية لأسجل رأيي لكن أصابعي تجمدت في طريق أوراقي ..
ماذا ستكتب؟..
بل لماذا ستكتب..؟
هل تهرع لتسجل مرة أخرى صدي الأصوات بداخل رأسِك؟! و ما الجديد في كلام الأصوات؟! كل ما قلت و ما لم تقل و ما أردت قوله..كل ما وسوس به شيطان أفكارك..كل ما رددته و ستردده بل ولم تجرؤ علي ترديده..
كلك أنت..
مكرر
ممل
ممجوج
ممسوخ
معاد ..
جميع افكارك "الثورية" أُثيرت من قبل..كل دعاباتك "اللحظية" ألقيت من قبل..كل أشباه أشعارك النثرية نظمت من قبل..
ما الجديد؟ ما الإضافة؟ ما الغاية؟ ما القيمة؟ وما الهدف؟ ..
أتظنك صاحب رسالة؟! أم صاحب جلالة؟!
هل تؤمن أن لكلماتك دلالة؟ أو حتي دلال؟..
هل لاحظت أنك -وكما تندرت على الكثيرين من قبل- تُكْثِرُ الخلط في نفسك بين موهوبٍ وموهوم.. هل فكر-
قاطعته بحدةٍ لا عهد لي بها: "ومن أنت؟..لا بل وما أنت؟ ألست في البدءِ و الآخر صوتاًً يدوي في أعماق رأسي؟ أتنكر أن كل ما قلت و سطرت, رددته أنت قبل غيرك؟!!..كتبته أنت دون سواك ؟!! كيف جرؤت أن تغدو سوطاً يجلد نفسي؟ ألا تدرك يا أحمق أن لحظة إنحسار الحبر عن الورق هي لحظة خروج روحك من جسدي و موت صوتكِ في عقلي؟!.." إرتسمت علي شفتي عقله إبتسامة كنت أخشاها..غشيَ صوته ردهات عقلي و نفسي ..سرى في ممرات قلبي و عبر جدران أوعيتي..
"و هو ما أشتهي..فإفعل " ...
لحظتها أيقنت, أنها لم تنتهِ وحدها...

Saturday, May 16, 2009

HaLf MooN...



بداية إعذروني على كتابتي العنوان بالإنجليزية, لكني لم أستشعر للترجمة العربية ذات الوقع و الرنين الذي تحدثه الكلمة الإنجليزية في قلبي و عقلي..



نصف القمر.. نصف البدر..Half Moon



ربماكان البدرُ مكتملاً لا يُضاهى في رونقه و جماله, وربما كان مصدر إلهام العديدين , وربما كان أجمل تشبيهات المحبين و العشاق, و ربما أيضاً كان أخصب مصادر الخيال لكُتابِ الرعب, وربما كان الرمز صاحب الوزن الأثقل في ثقافاتِ بعض الشعوب حتى أن وجود آلهةٍ للقمر لايعدُ شيئاً غريباً علي ثقافات بعينها. لكن ما يخلب لبي دائماً , ويشد إنتباهي, ما كان ولا يزال يغرقني في بحورٍ من مزيج التفكير و الشعور ..ما يجعلني أتيه في عوالمِ خيالاتي هو دائماً نصف القمر..نصف البدر..



في تلكم الأيام التي تلي إكتمال البدر يتأكل القمر رويداً رويداً..تنتقص دائرته التامة ليغدو في الثُلثِ الأخير من الشهر القمري ذلك الكيان العجيب..نصف البدر..

نصف البدر يُذَكِرُني كلما نظرتُ إليه أنه الأن نصفُ ما كان منذ أيامِ قلائل..يُذَكِرُني أن لكل إكتمالٍ نُقصانٌ يليه و يُذَكِرُني أنه ليس بعد الكمالِ إلا الزوال..



نصف البدر يُشعِرُني أني أنا أيضاً مُجردُ نصف.. نصفُ إنسان..نصف كيان..نصف ما يجب علي أن أكون..بل نصف ما أستطيعُ أن أكون..



نصف البدر يخبرني أن لي نصفاً أخر في مكانٍ ما يبحثُ عني كما أبحثُ عنه.. يخبرني ألا إكتمال إلا بالنصفين.. و أني لن أكون بدراً أبداً مالم أجد نصفي الأخر..و أني إلى زوالٍ مالم أجد نصفي الأخر..



لكن ذات نصف البدر يُحَذِرُني أنه بعد الوصولِ إلي الكمالِ بالإكتمال يأتي إضمحلالٌ إلي الزوال..فنصفي البدر يلتقيان فيكون كمال جمالِه في إكتمالِه بدر التمام..لكن أحد النصفين دائماً ما يأخذ في التلاشي و الإختفاء..ليتركَ النصف الأخر ليبدأ أو ليُكمِل رحلةَ الإضمحلال في طريقهِ إلي كاملِ زوال البدر ليسود السواد..ويكون محاق..



نصف البدر يُعَلِمُني ألا أفرح بالإكتمال فمآله إلي زوال.. وألا أحزن علي نقصان فمصيرهُ إلى إكتمال..

وإذا كان البدرُ مكتملاً يوقظُ المذؤب في قصص الرعب, فنصف القمر يُذَكِرُني دائماً بنصف المذؤب الذي يحيا بداخلي.. يُذَكِرُني بالوحش الرابضِ في أعماقِ كُلٍ منا لا يمسكه عن ظهورٍ إلا واعزٌ من حكمة أو بقيةٍ من دين أو ثوابتٌ من عقل أو نذرٌ يسيرُ من صبرٍ و حلم..لكنه قد ينبعثُ حيناً ليسيطر علينا في لحظة غضب مكشراً عن أنيابه, مسقطاً أقنعة التحضر و الوعي , مزمجراً معلناً عن وجوده و مُخبراً إيانا أنه مازال يرقُد بأعماق لاوعي كل منا رازخاً تحت قيود العقل أحياناً لكنه قادرٌ علي الإفلات وقتما شاء..



نصفُ البدر يُذَكِرُني أن بدخلي نصف شيطان..و أن جزءٌ من إنسانيتي هو مزيج من الطين و النار..لكن نصف البدر يطمئنُني أن بداخلي أيضاً نصف ملاك..قبسٌ من روحِ الله ..نفخة و نفحة من نقاءه..تشع بداخلي حيناً فتجذبني من على شفا الهاوية لتعيدني إلي الطريق و تنير أمامي سبيل الخلاص..

نصف البدر يُعَلِمُني أن نصف الحقيقةٍ يخدع..فنصف البدر -رغم عشقي إياه- لا يخبر حقاً عن بهاءِ البدر حين تمامه ولا يدُل علي قٌبحِ المحاق في إختفاءِه..نصف البدر لا يُضيء طريقي كالبدر ولا يجعلني أحملُ مشعلي لأُضيء طريقي بنفسي كما يفعل المحاق.. نصف البدر يخدع معطياً إياك أمل النور لكنه لا يكفي لتبديد الظلام..

نصف البدر هو نصف إكتمالٍ و نصف نقصان..نصف جمالٍ و نصف قبح..نصف حقيقةٍ و نصف خداع..نصف نورٍ و نصف ظلام..
نصف البدر هو حال البين بين..هو لا أرض و لا غرق..هو لا وصول ولا ضياع..هو اللا أمل و اللا يأس.. هو وعدُ بالكمال ..ونذيرٌ بالزوال..
نصف البدر.. هو أنا..